داود أوغلو لـ أردوغان: تقود تركيا لكارثة.. “كفاك محاباة لأقاربك”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

انتقد رئيس حزب المستقبل، أحمد داود أوغلو، إدارة حكومة حزب العدالة والتنمية في التعامل مع الأزمة الراهنة التي يشهدها الاقتصاد التركي.

وقال داود أوغلو خلال الاجتماع الأسبوعي لحزبه: “ضعوا حدًّا لمحاباة الأقارب، بدءا بوزير الخزانة والمالية، فواجبكم ليس حماية أقاربكم أو وزرائكم، بل حماية الليرة التركية، وشرفنا الوطني، ورفاهية أمتنا الدولية”، وفقا لما نشره موقع “تركيا الآن”.

واتهم داود أوغلو الحكومة بأنها معزولة عن الحقائق، قائلًا: “هل يمكن لحكومة معزولة عن مثل هذه الحقائق أن تخرج بلادنا من هذه الأزمة الاقتصادية؟ أناشد مرة أخرى أولئك الذين يحكمون البلاد: العقل والأخلاق هما الطريق؛ كن صادقًا، اسمع صوت الأمة، نأمل أن تسمع هذه الحكومة الائتلافية أصواتنا”.

وانتقد داود أوغلو تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول ما زعمه بقوة الاقتصاد التركي، قائلا: “أردوغان قال قبل شهر إن تركيا ستكون عام 2023 بين أقوى الدول من الناحية الاقتصادية، كيف ستفعل هذا؟ بالله عليك لتخبرنا ماذا ستفعل، بقولك دائمًا إن تركيا كبيرة وقوية يجري تنظيم حملات على وسائل التواصل الاجتماعي فكيف يتحقق هذا العمل بالتغريدات؟”.

وسخر داود أوغلو من تصريحات أردوغان حول تدهور سعر الليرة مقابل الدولار وتبريره لذلك بتآمر قوى خارجية، قائلًا: “هذه الإدارة الاقتصادية الجاهلة لم تعرف حتى القواعد الأساسية للاقتصاد، هل تحتاج تركيا بذلك إلى تدخل قوى خارجية لتدمير اقتصادها؟ بعد الانخفاض الحاد في الليرة التركية الأسبوع الماضي، لم يتغير موقف الحكومة مرة أخرى، لم نفاجأ، فقد جرى الإدلاء بنفس التصريحات التآمرية مرة أخرى، وكرروا ما اعتادوا حفظه”.

وتابع: “قوى أجنبية، مراكز سرية، تلاعب.. نسأل: من هم؟ كيف يهاجمون اقتصادنا؟ ومن أين يهاجمون؟ بالطبع لا يوجد جواب، هذه التصريحات التي تهين ذكاء وحكمة الأمة، لها معنى واحد فقط: لا يمكننا حكم البلاد، لا يمكننا إدارة الاقتصاد، لم نعد قادرين على القيام بأي عمل جاد وطويل الأمد، بل إنهم حاولوا دون خجل ربط المشكلات بمتآمرين أجانب يفترض أنهم يهاجمون البلاد”.

ودعا داود أوغلو الرئيس التركي إلى ضرورة بدء حزمة التوفير: “توقف عن الهدر بالبدء بالطائرات والمساكن الفاخرة التي تستخدمها، وأعلن عن حزمة التوفير وابدأ بنفسك”.

وعلق على الأوضاع الاقتصادية، قائلًا: “كانت الزيادة في سعر الصرف 60%، على الرغم مما يسمى بسياساتك المناهضة للفائدة، زادت مدفوعات الفائدة الحكومية بنسبة 85% إلى 120 مليار ليرة تركية، ووصل عجز الموازنة العامة إلى 155 مليار ليرة تركية من 68 مليار ليرة تركية، لقد عزلت رئيس البنك المركزي التركي، الذي تتمثل مهمته في ضمان استقرار الأسعار، ليس لأنه لم يستطع خفض التضخم، لكن لأنه لم يف بأمر (الفائدة المنخفضة) الذي أصدرته، على عكس جميع الاتفاقيات عزلته بمرسوم ليلي، وبدلاً من الاستماع إلى أصحاب الجدارة والخبرة، استسلمت هذه القوة لمجموعة من الجهلة المتآمرين وأعداء الديمقراطية”.

ودعا رئيس حزب المستقبل، أردوغان إلى ضرورة الاستماع للشعب، قائلًا: “افتح أذنيك للحقيقة وأنصت إلى أسباب هذه الأزمة.. هذه الأزمة هي أزمتك ونحن نحاول إنقاذ بلادنا من الأزمة”.

وانتقد داود أوغلو وزير الخزانة والمالية بيرات البيراق، قائلًا: “لم يصدر وزير الخزانة والمالية بيانًا ولم يظهر في الجوار لمدة أسبوع تقريبًا منذ الأزمة، هل يمكنك تخيل صمت وزير الصحة أثناء أزمة كورونا ووزير الغابات أثناء حرائق الغابات؟”.

وأضاف داود أوغلو: “نحن نواجه حكومة ترى كل حدث في الاقتصاد والسياسة والمجتمع كلعبة، نحن أمام حكومة تعتقد أن ما نمر به هو فيلم مؤامرة، نحن أمام حكومة تعتقد أنها ستحكم البلاد بنظريات المؤامرة بدلاً من التعامل الجاد مع المشاكل، النتيجة الوحيدة لهذا المسار هي فقدان المزيد من الرخاء لبلدنا، وإفقار المواطنين، وإهدار مواردنا، أحاول أن أنقل بالأرقام كيف أن القرارات والسياسات المطبقة تقود البلاد نحو كارثة”.

واختتم: “انظروا، دعوني أقول بوضوح شديد، إن الأزمة التي يمر بها اقتصادنا اليوم هي نتاج هذه السلطة بنسبة 100%، إنها أزمة إبادة كل مواردنا المحلية والوطنية بنظريات المؤامرة والفساد المنهجي غير المسبوق وغياب القانون والظلم”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.