رحمته غلبت جوعه.. “جاد” أطعم الكلاب وجبة نالها بالصدفة: “مجرب إحساسهم”

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شارع مليء بالمارة، ترتفع فيه الأصوات المنبعثة من السيارات، يتوسطه أحد أرصفة منطقة الدقي، يجلس عليه شاب صغير، اتخذه استراحه له، للوهلة الأولى يبدو عليه ضيق الحال، فملابسه قديمة بالية، تظهر عليها علامات الاتساخ الشديد، ويتشح جسده بالسواد، إلا أن تلك المعاناة، لم تكسب الشاب أحمد جاد إلا رحمة ملأت قلبه.

الحياة المتعسرة التي يعيشها، تظهر وجهه الذي تبدو عليه ملامح حياته المتعسرة، كان دافعًا لتوقف أحد المارة بسيارته، من أجل إعطاء “جاد” قطعا من الخبز والدجاج، ينهي آلام جوعه، إلا أنه قرر حرمان نفسه من تلك الوجبة التي ربما انتظرها منذ الصباح، ليقرر إعطاءها لكلاب الشارع التي دنت منه تـ”شمشم” جوعًا، على الرغم من أنه لا يعلم متى سيحصل على مثلها.

“ربنا بعتلي الأكل ده وأنا شبعان، عشان رزق حد تاني”، بتلك الكلمات فسر الشاب العشريني، الذي يعمل بتنظيف السيارات في الشوارع، عدم تناول “رغيف العيش” الملقى له، وتفضيل الكلاب على نفسه، حيث أدى شعوره بالتعب الشديد، منذ الصباح، إلى عطف عامل بأحد المطاعم عليه، وإعطائه طبقين من الأرز لسد جوعه.

رغم خوف “جاد” من الكلاب، فإن قلبه ارتاح لإطعامها، بمجرد أن حصل على الطعام، “أكلتهم نص الفراخ لحد ما شبعوا، والنص التاني الله أعلم رزق مين، أنا ولا حد تاني يجوع قبلي”.

خروج الشاب الكادح للعمل في الشارع، بدأ قبل سنوات، فالظروف الاجتماعية التي يعاني منها من انفصال والديه، وعدم تمكنه أن يعيش مع أحدهما، كانت سببا في عيشه هذه الحياة البائسة، “بنام على أي رصيف في الشارع، وبروح لأبويا وأمي زيارات بس على فترات”.

يتمنى جاد أن يتوافر له مكان يمكنه الإقامة فيه، بدلا من الأرصفة التي ينام عليها منذ سنوات طويلة، وأن يحصل على وظيفة ثابتة في أي مكان، تضمن له كسب قوت يومه، بدلا من انتظار بواقي الطعام التي يصطدم بها من حيث لا يحتسب.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.