كورونا والعلامات الكبرى ليوم القيامة! (1 – 2)

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

واستكمالاً حول كورونا والعلامات الصغرى والكبرى لقيام الساعة، نستعرض فى هذا المقال «علامات الساعة الكبرى وأشراط القيامة الكبرى»، عن حذيفة بن أسيد الغفارى رضى الله عنه قال: اطلع النبى صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: «ماذا تذاكرون؟»، قالوا: نذكر الساعة، قال: «إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات؛ فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف؛ خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم».

ويلاحظ فى ذلك أمور منها ما يلى:

(أ) أن الساعة تكون على أثر هذه الآيات؛ فهى تدل على قربها.

(ب) أن هذه العلامات متتابعة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «الأمارات خرزات منظومات فى سلك، فإن يُقطع السلك يتبع بعضها بعضاً».

وسوف نتناول هذه العلامات بشىء من التفصيل بدون إطالة:

1) الدجال: وخروجه من أعظم الفتن؛ لما ثبت فى الحديث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة أمر أكبر من الدجال»، وعن أبى أمامة رضى الله عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يا أيها الناس، إنها لم تكن فتنة على وجه الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم فتنة من الدجال، وإن الله لم يبعث نبياً إلا حذر أمته من الدجال، وأنا آخر الأنبياء، وأنتم آخر الأمم، وهو خارج فيكم لا محالة»، وقد بيَّن لنا النبى صلى الله عليه وسلم صفات الدجال، وفتنته، ومكان خروجه، ومقدار لبثه فى الأرض، ومقتله، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «ما من نبى إلا أنذر أمته الأعور الكذاب، إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور، مكتوب بين عينيه كافر»؛ رواه البخارى، ورواه مسلم وزاد ثم «تهجاها: ك ف ر»، والأحاديث فى ذكر الدجال وأوصافه كثيرة، نكتفى بهذا القدر، ففيه كفاية إن شاء الله.

2) وأما عن نزول عيسى: فقد وردت فى ذلك الأحاديث، وقد تقدم شىء من ذلك فى حديث النواس بن سمعان رضى الله عنه، وأنه ينزل فى آخر أيام الدجال، وتقدم فى أحاديث المهدى أنه ينزل وقد أقيمت صلاة الصبح، فيقدمه إمام المسلمين ليصلى بالناس، فيقول له عيسى: «تقدم فصلِّ؛ فإنما لك أقيمت».

وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس بينى وبين عيسى نبى، وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه، رجل مربوع إلى الحمرة والبياض، ينزل بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل» (المربوع: لا قصير ولا طويل، والممصرة من الثياب: التى بها صفرة خفيفة).

وأول ما يفعله عيسى: أنه يقتل الدجال بباب لُدٍّ، ثم بعد ذلك يحكم بشريعة القرآن.

ففى الصحيحين عن أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «والذى نفسى بيده، ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة الواحدة خيراً من الدنيا وما فيها».

وتستمر مدة عيسى فى الأرض أربعين سنة، ثم يتوفى، كما ثبت فى سنن أبى داود عن أبى هريرة، وفيه: «فيمكث فى الأرض أربعين سنة ثم يتوفى، ويصلى عليه المسلمون».

وفى زمنه وبعده يعم الرخاء، ويكثر الخير؛ ففى الحديث: «طوبى لعيش بعد المسيح، يؤذن للسماء فى المطر، ويؤذن للأرض فى النبات، حتى لو بذرت حبك على الصفا لنبت، وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره، ويطأ على الحية فلا تضره، ولا تشاحن، ولا تحاسد، ولا تباغض».

3) خروج يأجوج ومأجوج: وفى زمن عيسى يخرج يأجوج ومأجوج، كما ثبت ذلك فى حديث النواس بن سمعان عند مسلم، وقد تقدم أوله عند ذكر الدجال، وفى آخره «ثم يأتى عيسى ابن مريم قوم قد عصمهم الله منه -أى: الدجال- فيمسح عن وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم فى الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى: أنى قد أخرجت عباداً لى لا يَدانِ لأحد بقتالهم، فحرِّز عبادى إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبى الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبى الله عيسى وأصحابه، فيرسل الله عليهم النغف فى رقابهم، فيصبحون فرسى، أى: قتلى، كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبى الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون فى الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم ونتنهم، فيرغب نبى الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل طيراً كأعناق البخت، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطراً لا يكنُّ منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتى ثمرتك، وردى بركتك، فيومئذ يأكل العصابة من الرمانة ويستظلون بقحفها، ويبارك فى الرِّسْل، حتى إن اللقحة من الإبل لتكفى الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفى القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفى الفخذ من الناس، فبينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحُمُرِ، فعليهم تقوم الساعة»، و«النغف»: دودٌ يكون فى أنوف الإبل والغنم، و«البخت»: جمال طويلة الأعناق، «لا يكن منه»: لا يحتجب، ومعنى «كالزلفة» أى: كالمرآة، و«الرسل»: هو اللبن الذى يحلب، و«اللقحة»: هى التى تحلب، و«تهارج الحُمُر»: هو اجتماع الرجال والنساء علانية بحضرة الناس.

ونكمل فى مقال قادم بإذن الله

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.