لماذا كانت روسيا الأسرع في إنتاج أول لقاح لكورونا؟

0

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حالة من الاحتفاء العالمي صاحبت الإعلان الروسى بتسجيل أول لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، اليوم، بعد ما تجاوزت إصابات الفيروس حول العالم 20 مليون مصاب، وما يجاوز الـ 728 ألف حالة وفاة، لترتفع الآمال العالمية لوقف نزيف الإصابات والوفيات المستمر منذ ديسمبر 2019.

وتلقت روسيا في اليوم الأول من الإعلان عن اللقاح، طلبات من 20 دولة للحصول على مليار جرعة من لقاح “سبوتنيك” الجديد، الذى يحمل اسم أول قمر صناعي روسي “سبوتنيك” تم إطلاقه عام 1957، ودخل بالفعل حيز الاستخدام بالتزامن مع إطلاق المرحلة الثالثة لتجريبه، بعد انتهاء المرحلتان الأوليان من التجارب السريرية.

كانت روسيا من أول الدول التي أعلنت بدء التجار الأولية على لصنع لقاح في مواجهة شراسة الفيروس التاجي، من منتصف فبرير الماضي في مركز أبحاث علم الأوبئة والأحياء الدقيقة، حيث بدأ في تلك الفترة إجراء تجارب على على الفئران والخنازير، ثم حصل المركز على الإذن لإجرء تجارب سريرية على البشر، وفي 14 أبريل استلمت روسيا من الولايات المتحدة سلالة فيروس “كورونا” لإجراء الدراسات وصنع اللقاح، وكان هنك أكثر من تجربة لتطوير لقاحات ضد الفيروس التاجى إلا أن لقاح مركز “جامالي” اجتاز تجارب سريرية على المتطوعين.

أعلنت الدفاع الروسية، 2 يونيو المضي، أنه سيتم إجراء اختبارات لقاح ضد “كوفيد-19″، في المعهد المركزي الثامن والأربعين للأبحاث العلمية التابع لوزارة الدفاع الروسية، حيث تم سابقا دراسة لقاحات فيروس إيبولا ومتلازمة الشرق الأوسط.وبعد 15 يوما بدأت المرحلة الأولى من التجارب لسريرية للقاح على 18 متطوعًا في مستشفى بوردينكو العسكري في العاصمة الروسية موسكو، وبعد 3 أسابيع تحديدا في 10 يوليو الماضي، أعلن ألكسندر جينتسبيرج، مدير مركز علم الأوبئة والأحياء الدقيقة “جامالي”، الانتهاء من المرحلة الأولى من التجارب السريرية للقاح، لتبدأ المرحلة الثانية فى 13 يوليو وحتى 28 يوليو.أعلنت وزارة الدفاع الروسية بدورها أنه تم اختبار المكون الثاني من لقاح فيروس كورونا على عشرين مشاركا في التجربة في فرع مستشفى بوردينكو، وأكدت أن حالة المتطوعين بعد التطعيم جيدة، وهم تحت إشراف الاختصاصيين الطبيين المستمر، حيث إن المكون الثاني من اللقاح تم إعطاؤه للمتطوعين بعد 21 يومًا من التطعيم بالمكون الأول.

وفى منتصف يوليو، غادرت المجموعة الأولى من المتطوعين المشاركين في التجارب السريرية للقاح فيروس كورونا المستجد الذي أجرتها وزارة الدفاع الروسية بالتعاون مع المركز القومي للبحوث وعلم الأوبئة “جامالي”.

وفى 20 من الشهر نفسه أعلنت وزارة الدفاع الروسية إلى انتهاء التجارب السريرية للقاح ضد “كوفيد-19″، وبأنه سيتم تخريج جميع المتطوعين، وذكرت لوزارة في بيان: “نتائج الاختبار المتاحة تظهر بوضوح تطور استجابة مناعية لدى جميع المتطوعين نتيجة التطعيم، ولم يتم الكشف عن أي آثار جانبية أو مضاعفات أو ردود فعل سلبية من المتطوعين في وقت الخروج من المستشفى”.

بينما قال ألكسندر جينتسبورج، إن اللقاح ضد “كوفيد 19″، سيكون مناسبًا للجميع باستثناء الأشخاص، الذين يعانون من أمراض مزمنة شديدة في جهاز المناعة، وبعد الحصول على الموافقة من هيئة الرقابة الصحية، من المقرر الحصول على تصريح تداول مدني للقاح في الفترة من 15 إلى 16 أغسطس الجاري.

قال الدكتور أمجد الحداد، مدير مركز الحساسية والمناعة بالمصل واللقاح، إن وصول روسيا إلى تسجيل أول لقاح ضد فيروس كورونا كان مفاجأة حيث كان من المتوقع أن يتم تسجيل لقاح “أوكسفورد” البريطاني أو “مودرنا” الأمريكي، ولكن السرعة في تسجيل اللقاح لا تعنى بالضرورة عدم فعالية، متابعا: “الفيصل الوحيد في مدى فعالية لقاح عن غيره هو التجربة على أرض الواقع”.

وفيما يتعلق بقصر مدة التجارب السريرية على للقاح لروسي قبل عتماده، أوضح الحداد لـ “الوطن”: “المعتاد فى صناعة اللقاحات أن تتم على فترة طويلة وعلى عدد كبير من المتطوعين، ولكن نحن الآن فى ظل جائحة تتطلب الوصول إلى لقاح في وقت قياسي لمواجهة الفيروس، وبالتالى اختصار مدة التجارب لا يتعرض مع فعالية اللقاح، كما أن باقى اللقاحات في طريقها إلى الاعتماد، على سبيل المثل اللقاح الصيني فى المرحلة النهائية، ولقاح أكسفورد من المقرر أن يكون جاهزا بحلول سبتمبر المقبل”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.